استفتاءات موجهة لمكتب سماحة اية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم : (عصمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته عليهم السلام )



 

17/01/2015


س1:  تعلّمنا من أساتذتنا الكرام أن الأئمة هم الإثنا عشر إماماً : ( أولهم سيد الأوصياء علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والإمامين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، والتسعة المعصومين من ذرية الإمام الحسين ( عليهم السلام ) ) . وعقيدتنا أن المعصومين هم أربعة عشر معصوماً : ( النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والزهراء ( عليها السلام ) ، والأئمة الإثني عشر ( عليهم السلام ) ) ، وأن عصمة هؤلاء الأربعة عشر ( عليهم السلام ) لم ولن يختص بها أحد من الخلق سواهم . أما اليوم أصبحنا نسمع ببعض الآراء العقائدية التي تقول بعصمة ( أبي الفضل العباس ( سلام الله عليه ) ، وعلي الأكبر ( سلام الله عليه ) ، والسيدة زينب الكبرى ( سلام الله عليها ) ، وفاطمة بنت الإمام الكاظم ( عليهما السلام ) ) ، فما هو رأيكم الشريف ؟

ج1:  عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والزهراء والأئمة ( عليهم السلام ) تعني : استحالة صدور المعصية منهم بحكم العقل .
وأما غيرهم من كبار الشخصيات الإسلامية فليس البحث في عصمتهم من هذا القبيل ، فمن المحتمل أن يكونوا - أو بعضهم - ممَّن لم يعْصِ الله تعالى في حياته ، ولكن لا بمعنى استحالة صدور المعصية منه ، حيث ان احتمال صدورها وارد عقلاً وان لم تحصل المعصية خارجاً .
ولا نجد حاجة للخوض في هكذا بحوث بعد ثبوت علوِّ منزلتهم ، وجلالة شأنهم ، خصوصاً مع وجود مسائل إسلامية قديمة ومعاصرة تحتاج إلى المزيد من الوقت والجهد ، وهي أعود على الأمة من البحث المذكور .

س2:  قال الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنما أقضي بينكم بالبينات والإيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنما قطعت له به قطعة من النار ) ، فهل نستفيد أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وهو المسدد بالوحي والعصمة - يمكن أن يحكم في قضية قامت عليها البينة ولكنها مخالفة للواقع ؟ كما لو شهد أربعة عدول على وقوع حالة زنى اشتباهاً منهم ؟

ج2:  نعم يمكن ذلك ، وهو لا ينافي العصمة ، لأن الوظيفة الواقعية هي الحكم بالوجه المذكور ، نعم قد يرى الله سبحانه وتعالى المصلحة في إظهار الحق فيسدد بطرق تظهر خطأ البينة - مثلاً - قبل صدور الحكم .

(عصمة الأنبياء (عليهم السلام))

س1:  أنا طالب في الجامعة ، وهناك من المعلمين يقولون أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يجتهد في المسائل الدينية وغيرها ، فيصيب في بعضها ويخطئ في البعض ، والدليل هو آيات العتاب في القرآن ، فما مدى صحة هذا القول ؟ وما هو ردكم الشريف لهؤلاء الناس ؟

ج1:  هذا الكلام غير صحيح مطلقاً ، حيث أن عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليه السلام ) عن الخطأ والنسيان في مقام تبليغ الأحكام ثابتة يقيناً ، وآيات العتاب أجنبية عن هذا الموضوع كما تبين في محلِّه ، ولا مجال لنا لتفصيله هنا .

س2:  كيف تفسر حادثة قتل النبي موسى ( عليه السلام ) لذلك الفرعوني ؟

ج2:  الشخص المذكور يستحق القتل لكونه كافراً ولكن موسى ( عليه السلام ) عرض نفسه للضرر وظلمها بعملية القتل المذكورة ، وخالف الأولى في ذلك من دون أن يكون قد فعل الكبيرة وهي قتل المؤمن .

س3:  هنالك ناعي لأهل البيت ( عليهم السلام ) يتحدث عن الأنبياء ( عليهم السلام ) والآيات القرآنية النازلة بحقهم التي توهم السامع بأن الأنبياء ( عليهم السلام ) قد أخطئوا ، ويأتي بالقصص الإسرائيلية التي تؤيد صحة ما يقول ، وعند الاعتراض على ذلك من بعض المستمعين يقول أن نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو أفضل نبي فقط ، وقد تأثر المستمعين له بأن الأنبياء ( عليهم السلام ) غير معصومين ، وكان يقارن كرامات الأئمة ( عليهم السلام ) بأخطاء الأنبياء ( عليهم السلام ) ، ما رأي سماحتكم في هكذا مقرئ ؟

ج3:  عقيدتنا في الأنبياء ( عليهم السلام ) أنهم معصومون منزهون ، وكل ما دل على خلاف ذلك مؤول أو مردود ، والإسرائيليات من الأكاذيب التي ابتلى الإسلام بها ، وعقيدتنا في رفعة مقام نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) لا تسوغ الطعن في غيرهم ، فليتق الله رجل أو ليسكت .


[ عدد الزيارات: 324]

♦  نتائج قرعة المكتبة البيتية الثالثة
♦  الخطبة الثانية لصلاة الجمعة بإمامة السيد احمد الصافي في 25 ربيع الآخر1437هـ الموافق 5 شباط 2016م
♦  الخطبة الثانية لصلاة الجمعة بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في 18/ربيع2/1437هـ الموافق 29/كانون2 /2016م
♦  الخطبة الثانية لصلاة الجمعة بإمامة السيد احمد الصافي في 11/ربيع2 /1437هـ الموافق 22/كانون2 /2016م
♦  الخطبة الثانية لصلاة الجمعة بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في 4/ر2/1437هـ الموافق 15/ك2/2016م
♦  
♦  الخطبة الثانية لصلاة الجمعة بإمامة السيد احمد الصافي في 27/ ر 1 /1437هـ الموافق 8/ ك 2 /2016م
♦  الخطبة الثانية لصلاة الجمعة بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في 20/ربيع الاول/1437هـ الموافق 1/كانون الثاني/2016م
♦  الخطبة الثانية لصلاة الجمعة بإمامة السيد احمد الصافي في 13/ربيع الاول/1437هـ الموافق 25/كانون الأول/2015م
♦  الخطبة الثانية لصلاة الجمعة بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في 6/ربيع الاول/1437هـ الموافق 18/كانون الأول/2015م
 

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني
 

 

  التعريف بالمؤسسة فروع مؤسسة المرتضى مجلة النجف الاشرف اصدارات المؤسسة المرجعية الدينية حوزة النجف الاشرف مكتبة المرتضى منتدى المفيد